كيف لنا أن نعرف ، وسط تلك الثنائيات المضادّة في الحياة ، التي تتجاذبنا بين الولادة والموت.. والفرح والحزن.. والانتصارات والهزائم.. والآمال والخيبات.. والحب والكراهية .. والوفاء والخيانات.. أننا لا نختار شيئا مما يصيبنا .
وأنّا في مدّنا وجزرنا ، وطلوعنا وخسوفنا ، محكومون بتسلسل دوريّ للقدر . تفصلنا عن دوراته وتقلّباته الكبرى ، مسافة شعره .
كيف لنا أن ننجو من سطوة ذلك القانون الكونيّ المعقّد الذي تحكم تقلباته الكبيرة ، تفاصيل جدّ صغيرة ، تعادل أصغر ما في اللغة من كلمات ، كتلك الكلمات الصغرى التي يتغير بها مجرى حياة ! ""
سألته:
- لماذا تناديني "سيدتي".. من أخبرك أنني متزوجة؟
- ابتسم وقال:
- ثمة نساء خلقن هكذا بهذا اللقب.. جئن العالم بهذه الرتبة. وأية تسمية أخرى هي إهانة لأنوثتهن.
سألته: - لماذا تناديني "سيدتي".. من أخبرك أنني متزوجة؟ - ابتسم وقال: - ثمة نساء خلقن هكذا بهذا اللقب.. جئن العالم بهذه الرتبة. وأية تسمية أخرى هي إهانة لأنوثتهن. فوضى الحواس
"كل الذين تلتقين بهم كلّ يوم، ستغفرين لهم أشياء كثيرة، لو تذكّرت أنّهم لن يكونوا هنا يومًا، حتى للقيام بتلك الأشياء الصغيرة التي تزعجك الآن و تغضبك. ستحتفين بهم أكثر، لو فكّرت كلّ مرّة، أنّ تلك الجلسة قد لا تتكرّر، وأنّك تودّعينهم مع كلّ لقاء. لو فكّر الناس جميعًا هكذا لأحبوا بعضهم بعضًا بطريقة أجمل
إن الناس يطرحون عليك أسئلة غبية يجبرونك أن ترد بأجوبة غبية مثلها! يسألونك ماذا تعمل؟ لا ماذا كنت تريد أن تكون! يسألونك ماذا تملك؟ لا ماذا فقدت! يسألونك كم عمرك؟ لا كم عشت من عمرك! يسألونك أي مدينة تسكن؟ لا أي مدينة تسكنك! يسألونك هل تصلي؟ لا هل تخاف الله! فوضى الحواس
- لماذا تناديني "سيدتي".. من أخبرك أنني متزوجة؟
- ابتسم وقال:
- ثمة نساء خلقن هكذا بهذا اللقب.. جئن العالم بهذه الرتبة. وأية تسمية أخرى هي إهانة لأنوثتهن.
أتوقع أن أمارس عادتي في الكتابة, صمتًا, وأنا أتفرج على زوجي, وهو يخلع بذلته العسكرية, ليرتدي جسدي للحظات, ثم.. يغرق في النوم.
دوماً, كان ضابطاً يحب الانتصارات السريعة حتى في سرير.
وكنت أنثى تحب الهزائم الجميلة, والغارات العشقية التي لا تسبقها صفارات إنذار.. ولا تليها سيارات إسعاف, وتبقى إثرها جثث العشاق أرضاً.
بي افتتان بقصف عشوائيّ, يموت فيه الأبرياء عشقاً.. على مرمى اشتهاء, دون أن يكون لهم الوقت ليسألوا: لماذا؟
تمنيت أحيانا, لو أنه مارس الحب معي دون أن يخلع بذلته. ربما كان ببذلته تلك, فتح له طريقا إلى جسدي بالقوّة.
فقد كنت دائما مأخوذة بقوته.
ولكنّه هذه الليلة أيضاً لن يفعل. لأنه يخاف عليها أن "تتجعلك".
وربما –فقط- لأنه رجل بلا خيال. بل بالأحرى هو ينفق خياله وذكاءه خارج هذا السرير.
في النهاية, الرجال الذين خلقوا لكرسيّ, لم يخلقوا بالضرورة لسرير. والذين يبهروننا بثيابهم ليسوا الذين يبهروننا بدونها.
والمشكلة أننا نكتشف هذا فيما بعد!
- إن رجلا يرتدي الأسود هو رجل يضع بينه وبين الآخرين مسافة ما. ولذا ثمة أسئلة, لا أجرؤ على طرحها عليك, رغم بساطتها. إنك تبدو لي رجلا يكره الأسئلة..
قاطعني شبه مندهش:
- أنا أكره الأسئلة؟ من قال هذا؟
توقعت للحظة أنني أخطأت. ولكنه واصل:
- أنا أحب الأسئلة الكبيرة.. الأسئلة المخيفة التي لا جواب لها. أما تلك الفضولية, فهي تزعجني بسذاجتها. وأظنها تزعج آخرين غيري..
- وكيف ترد إذن على أسئلة الناس حولك؟
سحب نفسا عميقا من سيجارته وكأنه لم يتوقع سؤالي.. ورد بنبرة لا تخلو من مسحة تهكمية:
- الناس؟ إنهم لا يطرحون عليك عادة, إلا أسئلة غبية, يجبرونك على الرد عليها بأجوبة غبية مثلها..
يسألونك مثلا ماذا تعمل.. لا ماذا كنت تريد أن تكون. يسألونك ماذا تملك.. لا ماذا فقدت. يسألونك عن أخبار المرأة التي تزوجتها.. لا عن أخبار تلك التي تحبها. يسألونك ما اسمك.. لا ما إذا كان هذا الاسم يناسبك. يسألونك ما عمرك.. لا كم عشت من هذا العمر. يسألونك أي مدينة تسكن.. لا أية مدينة تسكنك. يسألونك هل تصلي.. لا يسألونك هل تخاف الله. ولذا تعودت أن أجيب عن هذه الأسئلة بالصمت. فنحن عندما نصمت نجبر الآخرين على تدارك خطأهم.
يقول علماء الغرب
أنه من غير الصحي ان ينام الانسان وهو حزين
هم لم يعرفوا بعد أهل مدينتي..
ينامون وفي عينهم ألف دمعة..وفي حناجرهم ألف غصة وفي قلوبهم ألف حسرة..
ويستقيظون صباحا ليملأووا شوارعها ضجيجا ومساءاتها صخبا..وفي نهاية كل يوم يأكدون لأطفالهم أن السعادة قادمة لا محالة.
امرأة بلا قوافي
يقولون كلمات الحب جزافا
يلقونها في قلوبنا..
كمن يرمي حصاة في بحيرة ساكنة
يهربون بعيدا...
ولا يبقى للبحيرة سوى تخبط الماء
امرأة بلا قوافي
تنسحب منسلا من جسدي..
وتعود كل ليلة ممتطيا صهوة الحنين
لتجهز على ما تبقى مني..
بين كر الحب و فره..!!
يجلس الحب على غير الكرسي الذي نتوقع ، تماما بمحاذاة ما توقعناه حبا.
“لا أحد يُخيّر وردة بين الذبول على غصنها... أو في مزهريّة .
العنوسة قضيّة نسبيّة . بإمكان فتاة أن تتزوّج وتنجب وتبقى رغم ذلك
في أعماقها عانسًا ، وردة تتساقط أوراقها في بيت الزوجيّة .”
(الأسود يليقُ بكِ)
من الأسهل علينا تقبل موت من نحب على تقبل فكرة فقدانه واكتشاف أن بامكانه مواصلة الحياة بكل تفاصيلها دوننا، ذلك أن فى الموت تساويا فى الفقدان نجد فيه عزائنا .
الوقت " لا "..
في بهو الحزن الفاخر ، تعلّمي الإحتفاء ليلاً بالألم.. كضيف مفاجئ .
هو ألم فقط.. فلا تستعدي له كما لو كان دمعك الأول .
متأخّر هذا البكاء ، لحزن جاء سابقا لأوانه ، كوداع .
فالوقت وداع ..
يقول الحب : ألو .. " نعم "
وتجيب الحياة : ألو " لا " . والملح يتسرب عبر خط الهاتف يجتاحنا . بين إستبداد الذاكرة ، وحياء الوعود . تتابع الأشياء رحلتها.. دوننا .
في غياب الشمس , تعلم أن تنضج في الجليد.
هوَ رجلُ الوقت سهواً . حبُّه حالة ضوئية . في عتمة الحواس يأتي .
يُدخل الكهرباء إلى دهاليز نفسها . يوقظ رغباتها المستترة . يشعل كل شيء في داخلها..ويمضي.
يحاول تجاهلها..بدبلوماسية عرجاء
و تحاول إغراقه...بحب فوضوي أشعث
ويشتعل القدر غيرة..
امرأة بلا قوافي
أنا أدري أنّ كل إنسان عفيف , يحمل بداخله قدراً كافياً من القذارة , قد تطفو يوماً , فتغرق حسناته , تماماً كما انّ في أعماق كل إنسان سيئ , شعلة صغيرة للخير , ستضيئ داخله يوماً , في الللحظة التي يتوقعها الأقل.
حين نكون تُعساء ندرك تعاستنا ، ولكن عندما نكون سُعداء لا نعي ذلك إلاّ فيما بعد . إن السعادة اكتشاف متأخر .
لذا علينا أن نعيشها كلحظة مهدّدة . وأن نعي أن اللّذة نهب .. والفرح نهب .. والحبّ وكل الأشياء الجميلة ، لا يُمكن إلّا أن تكون مسروقة من الحياة أو من الآخرين .
امرأة بلا قوافي
أوجاعُ الحياةِ كثيرةٌ لم أجد لها مسكّناً إلا...شفتيكَ
أمام الأسئلة الغبية لا نملك الا الصمت الناس؟ إنهم لا يطرحون عليك عادة، إلا أسئلة غبية، يجبرونك على الرد عليها بأجوبة غبية مثلها..يسألونك مثلا ماذا
تعمل.. لا ماذا كنت تريد أن تكون.يسألونك ماذا تملك.. لا ماذا
فقدت.يسألونك عن أخبار المرأة التي تزوجتها.. لا عن أخبار تلك التي
تحبها.يسألونك ما اسمك.. لا ما إذا كان هذا الاسم يناسبك.يسألونك
ما عمرك.. لا كم عشت من هذا العمر.يسألونك أي مدينة تسكن.. لا أية مدينة تسكنك.يسألونك هل تصلي.. لا يسألونك هل تخاف الله.ولذا تعودت أن
أجيب عن هذه الأسئلة بالصمت. فنحن عندما نصمت نجبر الآخرين على تدارك خطأهم
الأجمل يأتي دائما متأخراً...يا سيدتي!
كان صوته ملامساً لمسمعي . ما كدت ألتفت خلفي حتّى وجدتني على حافة جسده . بيننا مسافة أنفاس وقبلة.
أحبّته حتّى الكره....واشتهته حدّ البكاء
امرأة تمشي مغمضة العينين..على حافّة القدر
في آخر لقاء بينهما....أخذت تقبّله وتقبّله كأن شيئاً ما بداخلها يخبرها بأنّهما لن يلتقيا قريباً...
كانت تقبّله بشغف وشوق مسبق...كأنّها تنهل من شفتيه ما يسدُّ رمقها لأسابيع او شهور قادمة....
حدسها لم يخطئ يوماً...!!
يحتضنها من الخلف , كما يحتضن جملة هاربة , بشيئ من الكسل الكاذب
هل عاد لأنه يريدها ؟ أم هل جاء استباقاً لرائحة التراب بعد المطر؟؟
هو الذي لا يحبُّ من الصحو سوى تلك التربة المبللة التي يخلفها الشتاء . فيستنشق رائحتها , بحواس متوهّجة , وكأنه يشتمُّ أنثاه بعد الحب.
أمام المواقف غير المتوقعة التي تضعنا فيها الحياة ، أحبّ أن يتّبع المرء مزاجه السريّ ، ويستسلم لأول فكرة تخطر بذهنه ، دون مفاضلتها أو مقارنتها بأخرى . فالفكرة الأولى دائمًا على حقّ ، مهما كانت شاذة وغريبة ، لأنها وحدها تشبهنا .
" كيف أنتِ ؟ "
صيغة كاذبة لسؤال آخر . وعلينا في هذه الحالات ، أن لا نخطئ في إعرابها . فالمبتدأ هنا ، ليس الذي نتوقعه . إنه ضمير مستتر للتحدي ، تقديره " كيف أنت من دوني أنا ؟ "
أما الخبر.. فكل مذاهب الحب تتفق عليه .
حين نكون تُعساء ندرك تعاستنا ، ولكن عندما نكون سُعداء لا نعي ذلك إلاّ فيما بعد . إن السعادة اكتشاف متأخر .
لذا علينا أن نعيشها كلحظة مهدّدة . وأن نعي أن اللّذة نهب .. والفرح نهب .. والحبّ وكل الأشياء الجميلة ، لا يُمكن إلّا أن تكون مسروقة من الحياة أو من الآخرين .
عزاؤه أنّها لا تسمع لحزنه صوتًا - وحده البحر يسمع أنين الحيتان في المحيطات - لذا لن تدري أبدًا حجم خساراته بفقدانها .
هل أكثر فقرًا من ثريّ فاقد الحبّ ؟
الوقت " لا "..
في بهو الحزن الفاخر ، تعلّمي الإحتفاء ليلاً بالألم.. كضيف مفاجئ .
هو ألم فقط.. فلا تستعدي له كما لو كان دمعك الأول .
متأخّر هذا البكاء ، لحزن جاء سابقا لأوانه ، كوداع .
فالوقت وداع ..
يقول الحب : ألو .. " نعم "
وتجيب الحياة : ألو " لا " . والملح يتسرب عبر خط الهاتف يجتاحنا . بين إستبداد الذاكرة ، وحياء الوعود . تتابع الأشياء رحلتها.. دوننا .
“ﺍﻟﺤﺐّ ﻫﻮ ﺍﺛﻨﺎﻥ ﻳﻀﺤﻜﺎﻥ ﻟﻸﺷﻴﺎﺀ ﻧﻔﺴﻬﺎ، ﻳﺤﺰﻧﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ، ﻳﺸﺘﻌﻼﻥ ﻭ ﻳﻨﻄﻔﺌﺎﻥ ﻣﻌﺎً ﺑﻌﻮﺩ ﻛﺒﺮﻳﺖ ﻭﺍﺣﺪ ، ﺩﻭﻥ ﺗﻨﺴﻴﻖ ﺃﻭ ﺍﺗّﻔﺎﻕ”
أمام المواقف غير المتوقعة التي تضعنا فيها الحياة ، أحبّ أن يتّبع المرء مزاجه السريّ ، ويستسلم لأول فكرة تخطر بذهنه ، دون مفاضلتها أو مقارنتها بأخرى . فالفكرة الأولى دائمًا على حقّ ، مهما كانت شاذة وغريبة ، لأنها وحدها تشبهنا
عجيبة هي الحياة بمنطقها المعاكس .أنت تركض خلف الأشياء لاهثاً ، فتهرب الاشياء منك.وما تكاد تجلس وتقنع نفسك بأنها لاتستحق كل هذا الركض ، حتى تأتيك هي لاهثة وعندها لا تدري أيجب أن تدير لها ظهرك أم تفتح لها ذراعيك ، وتتلقى هذه الهبه التي رمتها السماء إليك والتي قد تكون فيها سعادتك أو هلاكك؟
"الصمت لا يزعجني. وإنما أكره الرجال الذين، في صمتهم المطبق،يشبهون أولئك الذين يغلقون قمصانهم من الزر الأول حتى الزر الأخير، كبابٍ كثير الأقفال والمفاتيح، بنيّةِ إقناعك بأهميتهم. إنه باب لا يوحي إليَّ بالطمأنينة، وما قد يخفي صاحبه خلف ذلك الباب المصفَّح من ممتلكات، لا يبهرني ، بقدر ما يفضح لي هوس صاحبه وحداثة ثروته. فالأغنياء الحقيقيون، ينسون دائماً إغلاق نافذة، أو خزانة في قصورهم.. أنما المفاتيح هوس الفقراء، أو أولئك الذين يخافون إن فتحوا فمهم.. أن يفقدوا وهم الآخرين بهم ! "
لا جدوى من الاحتماء بمظلة الكلمات ...فالصمت أمام المطر أجمل
كيف أنت.. يسألني جار ويمضي للصلاة. فيجيبه حال لساني بكلمات مقتضبة، ويمضي في السؤال عنك. كيف أنا؟ أنا ما فعلته بي سيدتي.. فكيف أنت ياامرأة كساها حنيني جنوناً، وإذا بها تأخذ تدريجياً، ملامح مدينة وتضاريس وطن. وإذا بي أسكنها في غفلة من الزمن، ...
ليس ثمة موتى غير أولئك الذين نواريهم في مقبرة الذاكرة .إذن يمكننا بالنسيان أن نشيّع موتاً مَن شئنا من الأحياء ، فنستيقظ ذات صباح ونقرر أنهم ما عادوا هنا
“لو أنها ما تحدثت إليه علي الهاتف، لخالته أحد المرضي النفسانييّن. لكنه يبدو رصينًا وصارمًا في قراراته، بقدر مكر مناوراته. رجل في كل غموضه الآسر، غموضه المرعب. ما توقعت وهي تقبل بقواعد لعبته، أنها كانت عند أول خطأ معرضة لصاعقة فقدانه.أيعقل أن تكون فقدته حقا لمجرد كونها لم تتعرف إليه؟
انتابها أسى خسارته. شئ لم تمتلكه أصلا، لكن كان امتلاكه حلمها.”
الكبرياء أن تقول الأشياء في نصف كلمة ، ألاّ تكرّر . ألاّ تصرّ . أن لا يراك الآخر عاريًا أبدً ا . أن تحمي غموضك كما تحمي سرّك
الأكثر وجعا ، ليس مالم يكن يوما لنا ، بل ما امتلكناه برهة من الزمن ، وسيظل ينقصنا إلى الأبد.
يسألونك ماذا تعمل ... لا ماذا كنت تريد أن تكون . يسألونك ماذا تملك . . لا ماذا فقدت . يسألونك عن أخبار المرأة التي تزوجتها. . لا التي تحبها. يسألونك ما اسمك لا ما إذا كان هذا الإسم يناسبك .يسألونك ما عمرك لا كم عشت من هذا العمر .يسألونك أي مدينة تسكن لا أيّة مدينة تسكنك .يسألونك هل تصلّي ولا يسألونك هل تخاف الله.لذا تعوّدت أن أجيب عن هذه الأسئلة بالصمت .
فنحن عندما نصمت نجبر الآخرين على تدارك أخطائهم ....
كان واضحا أنه يعرف شيئا عني. والمزعج, أنني لم أكن قد عرفت بعد شيئا عنه. ولذا قررت أن أواصل التحدي مستعملة طرقه المقلوبة, في طرح الأسئلة.
قلت:
- لم يحدث أن التقيت بشخص يشبهك في هذه المدينة, بي فضول لمعرفة أي مدينة تسكنك؟
ولكنه رد ساخرا وكأنه اكتشف الهدف من سؤالي:
- لن يفيدك جوابي في شيء. أنا كالكتاب الذين يسكنون مدينة كي يكتبوا عن أخرى. أسكن مدينة, لأتمكن من حب أخرى. وعندما أغادرها, لا أدري أيهما كانت تسكنني.. أيهما سكنت. أنا حالياً شقة شاغرة.
دوما
بين الرّغبات الأبدية الجارفة.. والأقدار المعاكسة.. كان قدري.
وكان الحب يأتي , متسللاً إليّ, من باب نصف مفتوح, وقلب نصف مغلق.
أكنت أنتظره دون اهتمام, تاركة له الباب موارباً. متسليّة بإغلاقه نوافذ المنطق؟
قبل الحب بقليل, في منتهى الالتباس, تجيء أعراض حبّ أعرفها. وأنا الساكنة في قلب متصدع الجدران, لم يصبني يوماً, هلعٌ من وَلَعٍ مقبل كإعصار.
كنت أستسلم لتلك الأعاصير التي تغيّر أسماءها كلّ مرة, وتأتي لتقلب كلّ شيء داخليّ.. وتمضي بذلك القدر الجميل من الدمار.
“ستتعلمين كيف تتخلين كل مرة عن شيء منك ..
كيف تتركين كل مرة أحداً .. أو مبدأ .. أو حلماً .. !
نحن نأتي الحياة كـ من ينقل أثاثه و أشياءه ..
محملين بـ المباديء .. مثقلين بـ الأحلام ..
محوطين بـ الأهل و الأصدقاء ..
ثم كلما تقدم بنا السفر ..
فقدنا شيئاً .. و تركنا خلفنا أحداً ..
لـ يبقى لنا في النهاية ما نعتقده الأهم .. !
و الذي أصبح كذلك .. لـ أنه تسلق سلم الأهميات ..
بعدما فقدنا ما كان منه أهم .. !!”
― أحلام مستغانمي, فوضى الحواس
ﻫﺎ ﻫﻲ ﺗﺘﻘﺪﻡ ﻧﺤﻮ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﺷﻜﻪ, ﻭﺗﺠﺮﺩﻩ ﻣﻦ ﺣﺼﺎﻧﻪ ﺍﻷﻭﻝ. ﻓﻬﻮ ﻟﻢ ﻳﺘﻌﻮﺩ ﺃﻥ ﻳﺮﺍﻫﺎ ﺗﻀﻊ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺮﻧﺴﺎ ﻟﻐﻮﻳﺎ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﻔﻴﻬﺎ.
ﻇﻠﺖ ﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﺗﺘﺎﺑﻌﺎﻧﻪ.
ﻫﻞ ﺳﻴﺨﻠﻊ ﻣﻌﻄﻔﻪ ﺃﺧﻴﺮﺍً, ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺇﻧﻪ ﻣﺸﺘﺎﻕ ﺇﻟﻴﻬﺎ. ﻭﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺤﺪﺙ ﺃﻥ ﻧﺴﻴﻬﺎ ﻳﻮﻣﺎً؟
ﺃﻡ ﺗﺮﺍﻩ ﺳﻴﺮﻓﻊ ﻗﺒﺔ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﻌﻄﻒ, ﻭﻳﺠﻴﺒﻬﺎ ﺑﺠﻮﺍﺏ ﻳﺰﻳﺪﻫﺎ ﺑﺮﺩﺍً؟
ﺃﻱ ﺣﺠﺮ ﺷﻄﺮﻧﺞ ﺗﺮﺍﻩ ﺳﻴﻠﻌﺐ, ﻫﻮ ﺍﻟﺬ ﻳﺒﺪﻭ ﻏﺎﺭﻗﺎ ﻓﻲ ﺗﻔﻜﻴﺮ ﻣﻔﺎﺟﺊ, ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻳﻠﻌﺐ ﻗﺪﺭﻩ ﻓﻲ ﻛﻠﻤﺔ؟
ﺗﺬﻛﺮﺕ ﻭﻫﻲ ﺗﺘﺄﻣﻠﻪ, ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﻛﺎﺳﺒﺎﺭﻭﻑ, ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﺰﻡ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺟﻠﺲ ﻣﻘﺎﺑﻼ ﻟﻪ ﺃﻣﺎﻡ ﻃﺎﻭﻟﺔ ﺷﻄﺮﻧﺞ.
ﻗﺎﻝ: "ﺇﻥ ﺍﻟﻨﻘﻼﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺼﻨﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﺫﻫﺎﻧﻨﺎ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﻠﻌﺐ, ﺛﻢ ﻧﺼﺮﻑ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻨﻬﺎ. ﺗﺸﻜﻞ ﺟﺰﺀﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻌﺒﺔ, ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻛﺘﻠﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻨﺠﺰﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻗﻌﺔ".
لا يمكنكِ أن تحبّي أيّ شخص حقاً ، حتى يسكنك شعور عميق بأنّ الموت سيباغتك ، ويسرقه منك . كلّ الذين تلتقين بهم كلّ يوم ، ستغفرين لهم أشياء كثيرة . لو تذكّرت أنهم لن يكونوا هنا يوماً ، حتى للقيام بتلك الأشياء الصغيرة التي تزعجك الآن وتغضبك . ستحتفين بهم أكثر ، لو فكّرت كلّ مرة ، أنّ تلك الجلسة قد لا تتكرر ، وأنّك تودعينهم مع كلّ لقاء . لو فكر الناس جميعا هكذا لأحبوا بعضهم بعضا بطريقة أجمل ." فوضى الحواس "
الوقت سفر..
مراكب محملة بالأوهام عادت ، وأخرى بحمولة الحلم ذاهبة .
ضحك البحر لما رآني أبحر على زورق من ورق ، وأرفع الكلمات أشرعة في وجه المنطق .
عساني أعرف.. كيف كل هذا قد حصل .
ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻲ, ﻟﻮ ﻳﺄﺗﻲ.
ﻛﻢ ﻳﻠﺰﻣﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻷﻛﺎﺫﻳﺐ, ﻛﻲ ﺗﻮﺍﺻﻞ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺄﺕ! ﻛﻢ ﻳﻠﺰﻣﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺪﻕ, ﻛﻲ ﺗﻘﻨﻌﻪ ﺃﻧﻬﺎ ﺍﻧﺘﻈﺮﺗﻪ ﺣﻘّﺎ!
“ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﺃﻥ ﻻ ﺗﻨﺘﻈﺮ ﺷﻴﺌﺎً..ﻭﺍﻟﺘﺮﻗﺐ ﺣﺎﻟﺔ ﻋﺒﻮﺩﻳﺔ” .
هو.. رجل الوقت عطرًا . ماذا تراها تفعل بكل تلك الصباحات دونه ؟ وثمة هدنة مع الحب ، خرقها حبه . ومقعد للذاكرة ، ما زال شاغراً بعده . وأبواب مواربة للترقب . وامرأة.. ريثما يأتي ، تحبّه كما لو أنه لن يأتي . كي يجيء .
ﺃﻥ ﺗﻌﻴﺶ ﻣﺄﺧﻮﺫﺍ ﺑﻠﻐﺰ ﺭﺟﻞ ﻏﺎﻣﺾٍ ﺣﺪ ﺍﻹﻏﺮﺍﺀ، ﻭﺣﺪ ﺍﻹﺯﻋﺎﺝ ﺃﺣﻴﺎﻧًﺎ، ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﺮﺻﺘﻚ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺟﻤﻴﻠﺔ. ﻫﺬﺍ ﺇﺫﺍ ﻛﻨﺖ ﺭﻭﺍﺋﻴًّﺎ. ﺃﻣّﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﻨﺖ ﻋﺎﺷﻘًﺎ، ﻓﺴﻴﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﻟﻐﺰﻩ ﻋﺬﺍﺑﻚ ﻭﻟﻌﻨﺘﻚ. ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺐ ﺳﻴﺤﻮﻟﻚ ﺭﺟﻞ ﺗﺤﺮٍ. ﺣﺘﻰ ﻟﻴﻜﺎﺩ ﻳﺼﺒﺢ ﺍﻟﺘﺤﺮﻱ ﻣﻬﻨﺘﻚ ﺍﻷﺧﺮﻯ.
ﻛﻜﻞ ﻋﺎﺷﻖ، ﺃﻧﺖ ﺗﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﺗﻌﺮﻑ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻋﻨﻪ. ﺗﺮﻳﺪ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻣﺎﺿﻴﻪ ﻭﺣﺎﺿﺮﻩ، ﻭﺃﺳﻤﺎﺀ ﻣﻦ ﺃﺣﺐ ﻭﻣﻦ ﺃﺣﺒﻮﻩ، ﻋﻨﺎﻭﻳﻦ ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻜﻨﻬﺎ، ﻭﺍﻟﻤﺪﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺯﺍﺭﻫﺎ، ﻭﺍﻟﻤﻬﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺎﺭﺳﻬﺎ، ﻭﺍﻷﻣﺎﻛﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺮﺗﺎﺩﻫﺎ.
ﺗﻄﺎﺭﺩﻩ ﺑﺎﻷﺳﺌﻠﺔ ﻟﺘﻌﺮﻑ ﺑﺮﺟﻪ، ﻭﻫﻮﺍﻳﺘﻪ، ﻭﺍﻧﺘﻤﺎﺀﺍﺗﻪ.. ﺣﺘﻰ ﺇﻧﻚ ﻗﺪ ﺗﻌﻮﺩ ﺑﻜﺘﺎﺏ ﻣﻦ ﻣﻜﺘﺒﺘﻪ، ﻓﻘﻂ ﻟﻤﺘﻌﺔ ﺍﻟﺘﺠﺴﺲ ﻋﻠﻰ ﻗﺮﺍﺀﺍﺗﻪ!
ﺇﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺐ ﻛﺜﻴﺮًﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻠﺼﺺ ﻭﺍﻟﺘﺠﺴﺲ ﻭﺍﻟﻔﻀﻮﻝ. ﻭﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ﻻ ﺗﺰﻳﺪﻙ ﺇﻻ ﺗﻮﺭﻃًﺎ ﻋﺸﻘﻴّﺎً. ﻭﻫﻨﺎ ﺗﻜﻤﻦ ﻣﺼﻴﺒﺔ ﺍﻟﻌﺸﺎﻕ
" ليس شرطاً ان يكون الوطن أرض كبيرة .. ربما يكون مسافة صغيرة حدودها كتفين .
هل تقبيلين بي مواطن !! ؟
أنــ وطني ــتِ
ﻓﻲ ﺳﺎﻋﺔ ﻣﺘﺄﺧﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻮﻕ ﻳﺪﺍﻫﻤﻬﺎ ﺣﺒﻪ …ﻫﻮ ﺭﺟﻞ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻟﻴﻼً ، ﻳﺄﺗﻲ ﻓﻲ ﺳﺎﻋﺔ ﻣﺘﺄﺧﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻛﺮﻯ ، ﻳﺒﺎﻏﺘﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﻧﺴﻴﺎﻥ ﻭﺁﺧﺮ .. ﻳﻀﺮﻡ ﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﻬﺎ ، ﻭﻳﺮﺣﻞ ..
ﺗﻤﺘﻄﻲ ﺇﻟﻴﻪ ﺟﻨﻮﻧﻬﺎ ، ﻭﺗﺪﺭﻱ : ﻟﻠﺮﻏﺒﺔ ﺻﻬﻴﻞ ﺩﺍﺧﻠﻲ ﻻ ﻳﻌﺘﺮﺿﻪ ﻣﻨﻄﻖ . ﻓﺘﺸﻬﻖ، ﻭﺧﻴﻮﻝ ﺍﻟﺸﻮﻕ ﺍﻟﻮﺣﺸﻴﺔ ﺗﺄﺧﺬﻫﺎ ﺇﻟﻴﻪ .
لاتضيفوا سنوات إلى حياتكم بل حياة إلى سنواتكم اسرقوا من العمر ( الحياة )
قبل أن يُسرق منكم " أجمل سنوات حياتكم " ..
" استمتعوا بـــ الحياة " في كل فصولها . وفي كل لحظة منها ,
حتى عندما يسوء الطقس .. وتمطر السماء ,
من يصر على أن يكون ( سعيداً ) سيعثر على السعادة ,
السعادة وجهة نظر..
هي ليست في احتساء فنجان شاي بل في
" المكان الذي تحتسيه فيه والشخص الذي تتقاسم معه بوح ومتعة تلك الجلسة "
خذوا موعداً مع ( السعادة ) إن انشغلتم عنها .. انشغلت عنكم ..
هو ذا ، لم يتغير . ما زال يتوق إلى الكلام الذي لا يقال بغير العينين. وهي لا تملك إلاّ أن تصمت كي ينصتا معاً إلى صخب الصمت بين عاشقين سابقين
نأتي الحب متأخرين قليلاً ، متأخرين دومًا .
نطرق قلبًا بحذر كمن مسبقًا يعتذر ، عن حب يجيء ليمضي .
بصيغ مغايرة ، يعيد الحب نفسه ، ببدايات شاهقة لأحلام.. وانحدارات مباغتة الألم .
وعلينا أن نتعلم كيف ننتظر أن يوصلنا سائق الحب الثمل إلى عناوين خيبتنا .
لسنا متساوين أمام المطر . ولذا ، عندما يغادرنا الحبّ ، ونجد أنفسنا وحيدين في مواجهته ، علينا أن نتجاهل نداءه العشقيّ الموجع ، واستفزازه السادي لنا ، كي لا يزيد من ألمنا ، كوننا ندري تماما أنه يصنع ، في اللحظة نفسها ، سعادة عشّاق آخرين .
أجل .. أحيانا ، ليس أكثر ظلما من المطر !
فلا أجمل من أن تلتقي بضدك، فذلك وحده قادر على أن يجعلك تكتشف نفسك.
“ عجيبة هي الحياة بمنطقها المعاكس ، أنت تركض خلف الأشياء لاهثا ، فتهرب الأشياء منك . وما تكاد تجلس وتقنع نفسك بأنها لا تستحق كل هذا الركض ، حتى تأتيك هي لاهثة . وعندها لا تدري هل يجب أن تدير لها ظهرها أم تفتح لها ذراعيك ، و تتلقى هذه الهبة التي رمتها السماء إليك ، والتي قد تكون فيها سعادتك أو هلاكك “
ليس ثمة من حقيقة واحدة . الحقيقة ليست نقطة تابثة . إنها تتغير فينا وتتغير معنا . ولذا لم يكن ممكنا لي أن أدلك إلا على ما ليس الحقيقة
“إن أجمل الأشياء هي التي يقترحها الجنون ويكتبها العقل
“ينتهي الحب عندما نبدأ بالضحك من الأشياء التي بكينا بسببها يوماً”
“سـ تتعلمين كيف تتخلين كل مرة عن شيء منك ..
كيف تتركين كل مرة أحداً .. أو مبدأ .. أو حلماً .. !
نحن نأتي الحياة كـ من ينقل أثاثه و أشياءه ..
محملين بـ المباديء .. مثقلين بـ الأحلام ..
محوطين بـ الأهل و الأصدقاء ..
ثم كلما تقدم بنا السفر ..
فقدنا شيئاً .. و تركنا خلفنا أحداً ..
لـ يبقى لنا في النهاية ما نعتقده الأهم .. !
و الذي أصبح كذلك .. لـ أنه تسلق سلم الأهميات ..
بعدما فقدنا ما كان منه أهم .. !!”
أُريد أن أتعلم منك فلسفتك في الحياة ..
يضحك قائلاً :
أنا أُعلمك فلسفة الحياة ..؟
أنتِ تطلبين أمراً مُستحيلاً ..!!
أنا أُعطيكِ رؤوس أقلام فقط ..
نحن لا نتعلم الحياة من الآخرين
نتعلمها من خدوشنا ,
ومن كل ما يبقى منّا أرضاً بعد سقوطنا ووقوفنا ..!!
مأساتنا مع الحبّ لا تنتهي عند أعدائه، بل تمتدّ إلى أتباعه. فالمحبّون هم
أيضاً أعداء أنفسهم، و أعداء من يحبّون. و لذا كما يقول إبراهيم الكوني
"الذين هلكوا بأيدي الأخلّاء أضعاف من هلكوا بأيدي الأعداء"!
لاتسترجع الكثير مما يقال لك كي لا تكتشف مساحة الكذب في أقوالهم
و مساحة الغباء بتصديقك لهم ..
ثمة حزن يصبح معه البكاء مبتذلاً ،
حتى لكأنه إهانة لمن نبكيه !
فلِمَ البكاء ..
مادام الذين يذهبون يأخذون دائماً مساحة منّا ..
دون أن يدركوا هناك حيث هم ، أننا موتاً بعد آخر
نصبح أولى منهم بالرثاء
هل كآن علينآ أن نسقط من علوّ شآهق ، وَ نرى دمنآ على أيدينآ
لِ نٌدرك أننآ لسنآ ملآئكه ، كمآ كنآ نظن ؟
وَ هل كآن علينآ أيضاً أن نكشف عن عورآتنآ أمآم الملأ ،
كي لآ تبقى حقيقتنآ عذرآء !
كم كَذَبنآ حين قلنآ : نحنُ إستثنآء !
كيف أنت ؟
صيغة كاذبة لسؤال آخر. وعلينا في هذه الحالات , أن لا نخطئ في إعرابها .
فالمبتدأ هنا, ليس الذي نتوقعه . إنه ضمير مستتر للتحدي, تقديره " كيف أنت من دوني أنا ؟ "
أما الخبر.. فكل مذاهب الحب تتفق عليه .
من الأسهل علينا تقبل موت من نحب. على تقبل فكرة فقدانه , واكتشاف أن بإمكانه مواصلة الحياة بكل تفاصيلها دوننا.
ذلك أن في الموت تساويا في الفقدان , نجد فيه عزاءنا .
... الجميل في هذا الرجل أنه، ككل أثرياء الحلم، يترك في أعلى معطفه السميك للصمت، زرّاً واحداً مفتوحاً للوهم، كباب موارب. وربما كان هذا بالذات هو الشيء الأكثر اغراءً فيه. فهو لا يصمت تماماً، ولا يتكلم إلا بقدر كسر الصمت بكلمات قليلة، تختصر اللغة.
وهل الرواية سوى المسافة بين الزر الأول المفتوح، وآخر زرّ قد يبقى كذلك؟
اليوم عاد..
هو الرجل الذي تنطبق عليه دوماً ، مقولة أوسكار وايلد "خلق الإنسان الّلغة ليخفي بها مشاعره". مازال كلّما تحدث تكسوه اللغة ، ويعريه الصمت بين الجمل.
وهي ما زالت أنثى التداعيات. تخلع وترتدي الكلمات عن ضجر جسدي.. على عجل.
هيَذي عارية الصوت. تكسو كلمات اللقاء بالتردد بين سؤالين.
تحاول كعادتها ، أن تخفي بالثرثرة بردها أمامه.
كادت تسأله : لماذا لبس إبتسامته معطفًا للصمت ، اليوم بالذات ، بعد شهرين من القطيعة ؟
ثمّ فكرت في سؤال آخر: أينتهي الحب عندما نبدأ بالضحك من الأشياء التي بكينا بسببها يوماً ؟
وقبل أن تسأل بدا لها وكأنه غير مكترث إلا بصمتها أمام ضحكته. لحظتها فقط تنبهت إلى أنه لم يكن يرتدي معطفًا.
الحزن لا يحتاج إلى معطف مضاد للمطر. إنه هطولنا السري الدائم .
ثمة حزن يصبح معه البكاء مبتذلاً، حتّى لكأنه إهانة لمن نبكيه. فلم البكاء، مادام الذين يذهبون يأخذون دائمًا مساحة منا، دون أن يدركوا، هناك حيث هم، أننا، موتًا بعد آخر، نصبح أولى منهم بالرثاء.
تتعلمين كيف تتخلين كل مرة عن شيء منك، كيف تتركين خلفك كل مرة أحدًا..أو مبدأً..أو حلمًا. نحن نأتي الحياة كمن ينقل أثاثه وأشياءه. محملين بالمباديء.. مثقلين بالأحلام.. محوّطين بالأهل ولأصدقاء. ثم كلما تقدم بنا السفر فقدنا شيئًا ، وتركنا خلفنا أحدًا، ليبقى لنا في النهاية ما نعتقده الأهم. والذي أصبح كذلك، لأنه تسلق سلم الأهميات، بعدما فقدنا ماكان أهم منه!
أحبّ قصص التلاقي.. في كلّ لقاء بين رجل وامرأة.. معجزة ما ؛ شيء يتجاوزهما ، يأتي بهما، في الوقت والمكان نفسه ، ليقعا تحت الصاعقة إياها.
ولذا يظل العشّاق حتى بعد افتراقهما.. وقطيعتهما ، مأخوذين بجمالية لقائهما الأوّل .
لأنّها حالة انخطاف غير قابلة التكرار ، ولأنّها الشيء النقي الوحيد الذي ينجو ممّا يلحق الحب من دمار
التاسعة والربع ، وأعقاب سجائر.
وقبل سيجارة من ضحكتها الماطرة التي رطبت كبريت حزنك.
كنت ستسألها ، كيف ثغرها في غيابك بلغ سن الرشد؟
وبعيد قبلة لم تقع ، كنت ستستفسر : ماذا فعلت بشفتيها في غيبتك ؟ من رأت عيناها ؟ لمن تعرى صوتها ؟ لمن قالت كلاما كان لك؟
هذه المرأة التي على ايقاع الدفوف القسنطينية ، تطارحك الرقص كما لو كانت تطارحك البكاء. ماالذي يدوزن وقع أقدامها ، لتحدث هذا الاضطراب الكوني من حولك؟
كل ذاك المطر. وأنت عند قدميها ترتل صلوات الاستسقاء. تشعر بانتماءك الى كل أنواع الغيوم. الى كل أحزاب البكاء ، الى كل الدموع المنهطلة بسبب النساء.
هو ذا ، لم يتغير . ما زال يتوق إلى الكلام الذي لا يقال بغير العينين. وهي لا تملك إلاّ أن تصمت كي ينصتا معاً إلى صخب الصمت بين عاشقين سابقين .
وأنّا في مدّنا وجزرنا ، وطلوعنا وخسوفنا ، محكومون بتسلسل دوريّ للقدر . تفصلنا عن دوراته وتقلّباته الكبرى ، مسافة شعره .
كيف لنا أن ننجو من سطوة ذلك القانون الكونيّ المعقّد الذي تحكم تقلباته الكبيرة ، تفاصيل جدّ صغيرة ، تعادل أصغر ما في اللغة من كلمات ، كتلك الكلمات الصغرى التي يتغير بها مجرى حياة ! ""
سألته:
- لماذا تناديني "سيدتي".. من أخبرك أنني متزوجة؟
- ابتسم وقال:
- ثمة نساء خلقن هكذا بهذا اللقب.. جئن العالم بهذه الرتبة. وأية تسمية أخرى هي إهانة لأنوثتهن.
سألته: - لماذا تناديني "سيدتي".. من أخبرك أنني متزوجة؟ - ابتسم وقال: - ثمة نساء خلقن هكذا بهذا اللقب.. جئن العالم بهذه الرتبة. وأية تسمية أخرى هي إهانة لأنوثتهن. فوضى الحواس
"كل الذين تلتقين بهم كلّ يوم، ستغفرين لهم أشياء كثيرة، لو تذكّرت أنّهم لن يكونوا هنا يومًا، حتى للقيام بتلك الأشياء الصغيرة التي تزعجك الآن و تغضبك. ستحتفين بهم أكثر، لو فكّرت كلّ مرّة، أنّ تلك الجلسة قد لا تتكرّر، وأنّك تودّعينهم مع كلّ لقاء. لو فكّر الناس جميعًا هكذا لأحبوا بعضهم بعضًا بطريقة أجمل
إن الناس يطرحون عليك أسئلة غبية يجبرونك أن ترد بأجوبة غبية مثلها! يسألونك ماذا تعمل؟ لا ماذا كنت تريد أن تكون! يسألونك ماذا تملك؟ لا ماذا فقدت! يسألونك كم عمرك؟ لا كم عشت من عمرك! يسألونك أي مدينة تسكن؟ لا أي مدينة تسكنك! يسألونك هل تصلي؟ لا هل تخاف الله! فوضى الحواس
- لماذا تناديني "سيدتي".. من أخبرك أنني متزوجة؟
- ابتسم وقال:
- ثمة نساء خلقن هكذا بهذا اللقب.. جئن العالم بهذه الرتبة. وأية تسمية أخرى هي إهانة لأنوثتهن.
أتوقع أن أمارس عادتي في الكتابة, صمتًا, وأنا أتفرج على زوجي, وهو يخلع بذلته العسكرية, ليرتدي جسدي للحظات, ثم.. يغرق في النوم.
دوماً, كان ضابطاً يحب الانتصارات السريعة حتى في سرير.
وكنت أنثى تحب الهزائم الجميلة, والغارات العشقية التي لا تسبقها صفارات إنذار.. ولا تليها سيارات إسعاف, وتبقى إثرها جثث العشاق أرضاً.
بي افتتان بقصف عشوائيّ, يموت فيه الأبرياء عشقاً.. على مرمى اشتهاء, دون أن يكون لهم الوقت ليسألوا: لماذا؟
تمنيت أحيانا, لو أنه مارس الحب معي دون أن يخلع بذلته. ربما كان ببذلته تلك, فتح له طريقا إلى جسدي بالقوّة.
فقد كنت دائما مأخوذة بقوته.
ولكنّه هذه الليلة أيضاً لن يفعل. لأنه يخاف عليها أن "تتجعلك".
وربما –فقط- لأنه رجل بلا خيال. بل بالأحرى هو ينفق خياله وذكاءه خارج هذا السرير.
في النهاية, الرجال الذين خلقوا لكرسيّ, لم يخلقوا بالضرورة لسرير. والذين يبهروننا بثيابهم ليسوا الذين يبهروننا بدونها.
والمشكلة أننا نكتشف هذا فيما بعد!
- إن رجلا يرتدي الأسود هو رجل يضع بينه وبين الآخرين مسافة ما. ولذا ثمة أسئلة, لا أجرؤ على طرحها عليك, رغم بساطتها. إنك تبدو لي رجلا يكره الأسئلة..
قاطعني شبه مندهش:
- أنا أكره الأسئلة؟ من قال هذا؟
توقعت للحظة أنني أخطأت. ولكنه واصل:
- أنا أحب الأسئلة الكبيرة.. الأسئلة المخيفة التي لا جواب لها. أما تلك الفضولية, فهي تزعجني بسذاجتها. وأظنها تزعج آخرين غيري..
- وكيف ترد إذن على أسئلة الناس حولك؟
سحب نفسا عميقا من سيجارته وكأنه لم يتوقع سؤالي.. ورد بنبرة لا تخلو من مسحة تهكمية:
- الناس؟ إنهم لا يطرحون عليك عادة, إلا أسئلة غبية, يجبرونك على الرد عليها بأجوبة غبية مثلها..
يسألونك مثلا ماذا تعمل.. لا ماذا كنت تريد أن تكون. يسألونك ماذا تملك.. لا ماذا فقدت. يسألونك عن أخبار المرأة التي تزوجتها.. لا عن أخبار تلك التي تحبها. يسألونك ما اسمك.. لا ما إذا كان هذا الاسم يناسبك. يسألونك ما عمرك.. لا كم عشت من هذا العمر. يسألونك أي مدينة تسكن.. لا أية مدينة تسكنك. يسألونك هل تصلي.. لا يسألونك هل تخاف الله. ولذا تعودت أن أجيب عن هذه الأسئلة بالصمت. فنحن عندما نصمت نجبر الآخرين على تدارك خطأهم.
يقول علماء الغرب
أنه من غير الصحي ان ينام الانسان وهو حزين
هم لم يعرفوا بعد أهل مدينتي..
ينامون وفي عينهم ألف دمعة..وفي حناجرهم ألف غصة وفي قلوبهم ألف حسرة..
ويستقيظون صباحا ليملأووا شوارعها ضجيجا ومساءاتها صخبا..وفي نهاية كل يوم يأكدون لأطفالهم أن السعادة قادمة لا محالة.
امرأة بلا قوافي
يقولون كلمات الحب جزافا
يلقونها في قلوبنا..
كمن يرمي حصاة في بحيرة ساكنة
يهربون بعيدا...
ولا يبقى للبحيرة سوى تخبط الماء
امرأة بلا قوافي
تنسحب منسلا من جسدي..
وتعود كل ليلة ممتطيا صهوة الحنين
لتجهز على ما تبقى مني..
بين كر الحب و فره..!!
يجلس الحب على غير الكرسي الذي نتوقع ، تماما بمحاذاة ما توقعناه حبا.
“لا أحد يُخيّر وردة بين الذبول على غصنها... أو في مزهريّة .
العنوسة قضيّة نسبيّة . بإمكان فتاة أن تتزوّج وتنجب وتبقى رغم ذلك
في أعماقها عانسًا ، وردة تتساقط أوراقها في بيت الزوجيّة .”
(الأسود يليقُ بكِ)
من الأسهل علينا تقبل موت من نحب على تقبل فكرة فقدانه واكتشاف أن بامكانه مواصلة الحياة بكل تفاصيلها دوننا، ذلك أن فى الموت تساويا فى الفقدان نجد فيه عزائنا .
الوقت " لا "..
في بهو الحزن الفاخر ، تعلّمي الإحتفاء ليلاً بالألم.. كضيف مفاجئ .
هو ألم فقط.. فلا تستعدي له كما لو كان دمعك الأول .
متأخّر هذا البكاء ، لحزن جاء سابقا لأوانه ، كوداع .
فالوقت وداع ..
يقول الحب : ألو .. " نعم "
وتجيب الحياة : ألو " لا " . والملح يتسرب عبر خط الهاتف يجتاحنا . بين إستبداد الذاكرة ، وحياء الوعود . تتابع الأشياء رحلتها.. دوننا .
في غياب الشمس , تعلم أن تنضج في الجليد.
هوَ رجلُ الوقت سهواً . حبُّه حالة ضوئية . في عتمة الحواس يأتي .
يُدخل الكهرباء إلى دهاليز نفسها . يوقظ رغباتها المستترة . يشعل كل شيء في داخلها..ويمضي.
يحاول تجاهلها..بدبلوماسية عرجاء
و تحاول إغراقه...بحب فوضوي أشعث
ويشتعل القدر غيرة..
امرأة بلا قوافي
أنا أدري أنّ كل إنسان عفيف , يحمل بداخله قدراً كافياً من القذارة , قد تطفو يوماً , فتغرق حسناته , تماماً كما انّ في أعماق كل إنسان سيئ , شعلة صغيرة للخير , ستضيئ داخله يوماً , في الللحظة التي يتوقعها الأقل.
حين نكون تُعساء ندرك تعاستنا ، ولكن عندما نكون سُعداء لا نعي ذلك إلاّ فيما بعد . إن السعادة اكتشاف متأخر .
لذا علينا أن نعيشها كلحظة مهدّدة . وأن نعي أن اللّذة نهب .. والفرح نهب .. والحبّ وكل الأشياء الجميلة ، لا يُمكن إلّا أن تكون مسروقة من الحياة أو من الآخرين .
امرأة بلا قوافي
أوجاعُ الحياةِ كثيرةٌ لم أجد لها مسكّناً إلا...شفتيكَ
أمام الأسئلة الغبية لا نملك الا الصمت الناس؟ إنهم لا يطرحون عليك عادة، إلا أسئلة غبية، يجبرونك على الرد عليها بأجوبة غبية مثلها..يسألونك مثلا ماذا
تعمل.. لا ماذا كنت تريد أن تكون.يسألونك ماذا تملك.. لا ماذا
فقدت.يسألونك عن أخبار المرأة التي تزوجتها.. لا عن أخبار تلك التي
تحبها.يسألونك ما اسمك.. لا ما إذا كان هذا الاسم يناسبك.يسألونك
ما عمرك.. لا كم عشت من هذا العمر.يسألونك أي مدينة تسكن.. لا أية مدينة تسكنك.يسألونك هل تصلي.. لا يسألونك هل تخاف الله.ولذا تعودت أن
أجيب عن هذه الأسئلة بالصمت. فنحن عندما نصمت نجبر الآخرين على تدارك خطأهم
الأجمل يأتي دائما متأخراً...يا سيدتي!
كان صوته ملامساً لمسمعي . ما كدت ألتفت خلفي حتّى وجدتني على حافة جسده . بيننا مسافة أنفاس وقبلة.
أحبّته حتّى الكره....واشتهته حدّ البكاء
امرأة تمشي مغمضة العينين..على حافّة القدر
في آخر لقاء بينهما....أخذت تقبّله وتقبّله كأن شيئاً ما بداخلها يخبرها بأنّهما لن يلتقيا قريباً...
كانت تقبّله بشغف وشوق مسبق...كأنّها تنهل من شفتيه ما يسدُّ رمقها لأسابيع او شهور قادمة....
حدسها لم يخطئ يوماً...!!
يحتضنها من الخلف , كما يحتضن جملة هاربة , بشيئ من الكسل الكاذب
هل عاد لأنه يريدها ؟ أم هل جاء استباقاً لرائحة التراب بعد المطر؟؟
هو الذي لا يحبُّ من الصحو سوى تلك التربة المبللة التي يخلفها الشتاء . فيستنشق رائحتها , بحواس متوهّجة , وكأنه يشتمُّ أنثاه بعد الحب.
أمام المواقف غير المتوقعة التي تضعنا فيها الحياة ، أحبّ أن يتّبع المرء مزاجه السريّ ، ويستسلم لأول فكرة تخطر بذهنه ، دون مفاضلتها أو مقارنتها بأخرى . فالفكرة الأولى دائمًا على حقّ ، مهما كانت شاذة وغريبة ، لأنها وحدها تشبهنا .
" كيف أنتِ ؟ "
صيغة كاذبة لسؤال آخر . وعلينا في هذه الحالات ، أن لا نخطئ في إعرابها . فالمبتدأ هنا ، ليس الذي نتوقعه . إنه ضمير مستتر للتحدي ، تقديره " كيف أنت من دوني أنا ؟ "
أما الخبر.. فكل مذاهب الحب تتفق عليه .
حين نكون تُعساء ندرك تعاستنا ، ولكن عندما نكون سُعداء لا نعي ذلك إلاّ فيما بعد . إن السعادة اكتشاف متأخر .
لذا علينا أن نعيشها كلحظة مهدّدة . وأن نعي أن اللّذة نهب .. والفرح نهب .. والحبّ وكل الأشياء الجميلة ، لا يُمكن إلّا أن تكون مسروقة من الحياة أو من الآخرين .
عزاؤه أنّها لا تسمع لحزنه صوتًا - وحده البحر يسمع أنين الحيتان في المحيطات - لذا لن تدري أبدًا حجم خساراته بفقدانها .
هل أكثر فقرًا من ثريّ فاقد الحبّ ؟
الوقت " لا "..
في بهو الحزن الفاخر ، تعلّمي الإحتفاء ليلاً بالألم.. كضيف مفاجئ .
هو ألم فقط.. فلا تستعدي له كما لو كان دمعك الأول .
متأخّر هذا البكاء ، لحزن جاء سابقا لأوانه ، كوداع .
فالوقت وداع ..
يقول الحب : ألو .. " نعم "
وتجيب الحياة : ألو " لا " . والملح يتسرب عبر خط الهاتف يجتاحنا . بين إستبداد الذاكرة ، وحياء الوعود . تتابع الأشياء رحلتها.. دوننا .
“ﺍﻟﺤﺐّ ﻫﻮ ﺍﺛﻨﺎﻥ ﻳﻀﺤﻜﺎﻥ ﻟﻸﺷﻴﺎﺀ ﻧﻔﺴﻬﺎ، ﻳﺤﺰﻧﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ، ﻳﺸﺘﻌﻼﻥ ﻭ ﻳﻨﻄﻔﺌﺎﻥ ﻣﻌﺎً ﺑﻌﻮﺩ ﻛﺒﺮﻳﺖ ﻭﺍﺣﺪ ، ﺩﻭﻥ ﺗﻨﺴﻴﻖ ﺃﻭ ﺍﺗّﻔﺎﻕ”
أمام المواقف غير المتوقعة التي تضعنا فيها الحياة ، أحبّ أن يتّبع المرء مزاجه السريّ ، ويستسلم لأول فكرة تخطر بذهنه ، دون مفاضلتها أو مقارنتها بأخرى . فالفكرة الأولى دائمًا على حقّ ، مهما كانت شاذة وغريبة ، لأنها وحدها تشبهنا
عجيبة هي الحياة بمنطقها المعاكس .أنت تركض خلف الأشياء لاهثاً ، فتهرب الاشياء منك.وما تكاد تجلس وتقنع نفسك بأنها لاتستحق كل هذا الركض ، حتى تأتيك هي لاهثة وعندها لا تدري أيجب أن تدير لها ظهرك أم تفتح لها ذراعيك ، وتتلقى هذه الهبه التي رمتها السماء إليك والتي قد تكون فيها سعادتك أو هلاكك؟
"الصمت لا يزعجني. وإنما أكره الرجال الذين، في صمتهم المطبق،يشبهون أولئك الذين يغلقون قمصانهم من الزر الأول حتى الزر الأخير، كبابٍ كثير الأقفال والمفاتيح، بنيّةِ إقناعك بأهميتهم. إنه باب لا يوحي إليَّ بالطمأنينة، وما قد يخفي صاحبه خلف ذلك الباب المصفَّح من ممتلكات، لا يبهرني ، بقدر ما يفضح لي هوس صاحبه وحداثة ثروته. فالأغنياء الحقيقيون، ينسون دائماً إغلاق نافذة، أو خزانة في قصورهم.. أنما المفاتيح هوس الفقراء، أو أولئك الذين يخافون إن فتحوا فمهم.. أن يفقدوا وهم الآخرين بهم ! "
لا جدوى من الاحتماء بمظلة الكلمات ...فالصمت أمام المطر أجمل
كيف أنت.. يسألني جار ويمضي للصلاة. فيجيبه حال لساني بكلمات مقتضبة، ويمضي في السؤال عنك. كيف أنا؟ أنا ما فعلته بي سيدتي.. فكيف أنت ياامرأة كساها حنيني جنوناً، وإذا بها تأخذ تدريجياً، ملامح مدينة وتضاريس وطن. وإذا بي أسكنها في غفلة من الزمن، ...
ليس ثمة موتى غير أولئك الذين نواريهم في مقبرة الذاكرة .إذن يمكننا بالنسيان أن نشيّع موتاً مَن شئنا من الأحياء ، فنستيقظ ذات صباح ونقرر أنهم ما عادوا هنا
“لو أنها ما تحدثت إليه علي الهاتف، لخالته أحد المرضي النفسانييّن. لكنه يبدو رصينًا وصارمًا في قراراته، بقدر مكر مناوراته. رجل في كل غموضه الآسر، غموضه المرعب. ما توقعت وهي تقبل بقواعد لعبته، أنها كانت عند أول خطأ معرضة لصاعقة فقدانه.أيعقل أن تكون فقدته حقا لمجرد كونها لم تتعرف إليه؟
انتابها أسى خسارته. شئ لم تمتلكه أصلا، لكن كان امتلاكه حلمها.”
الكبرياء أن تقول الأشياء في نصف كلمة ، ألاّ تكرّر . ألاّ تصرّ . أن لا يراك الآخر عاريًا أبدً ا . أن تحمي غموضك كما تحمي سرّك
الأكثر وجعا ، ليس مالم يكن يوما لنا ، بل ما امتلكناه برهة من الزمن ، وسيظل ينقصنا إلى الأبد.
يسألونك ماذا تعمل ... لا ماذا كنت تريد أن تكون . يسألونك ماذا تملك . . لا ماذا فقدت . يسألونك عن أخبار المرأة التي تزوجتها. . لا التي تحبها. يسألونك ما اسمك لا ما إذا كان هذا الإسم يناسبك .يسألونك ما عمرك لا كم عشت من هذا العمر .يسألونك أي مدينة تسكن لا أيّة مدينة تسكنك .يسألونك هل تصلّي ولا يسألونك هل تخاف الله.لذا تعوّدت أن أجيب عن هذه الأسئلة بالصمت .
فنحن عندما نصمت نجبر الآخرين على تدارك أخطائهم ....
كان واضحا أنه يعرف شيئا عني. والمزعج, أنني لم أكن قد عرفت بعد شيئا عنه. ولذا قررت أن أواصل التحدي مستعملة طرقه المقلوبة, في طرح الأسئلة.
قلت:
- لم يحدث أن التقيت بشخص يشبهك في هذه المدينة, بي فضول لمعرفة أي مدينة تسكنك؟
ولكنه رد ساخرا وكأنه اكتشف الهدف من سؤالي:
- لن يفيدك جوابي في شيء. أنا كالكتاب الذين يسكنون مدينة كي يكتبوا عن أخرى. أسكن مدينة, لأتمكن من حب أخرى. وعندما أغادرها, لا أدري أيهما كانت تسكنني.. أيهما سكنت. أنا حالياً شقة شاغرة.
دوما
بين الرّغبات الأبدية الجارفة.. والأقدار المعاكسة.. كان قدري.
وكان الحب يأتي , متسللاً إليّ, من باب نصف مفتوح, وقلب نصف مغلق.
أكنت أنتظره دون اهتمام, تاركة له الباب موارباً. متسليّة بإغلاقه نوافذ المنطق؟
قبل الحب بقليل, في منتهى الالتباس, تجيء أعراض حبّ أعرفها. وأنا الساكنة في قلب متصدع الجدران, لم يصبني يوماً, هلعٌ من وَلَعٍ مقبل كإعصار.
كنت أستسلم لتلك الأعاصير التي تغيّر أسماءها كلّ مرة, وتأتي لتقلب كلّ شيء داخليّ.. وتمضي بذلك القدر الجميل من الدمار.
“ستتعلمين كيف تتخلين كل مرة عن شيء منك ..
كيف تتركين كل مرة أحداً .. أو مبدأ .. أو حلماً .. !
نحن نأتي الحياة كـ من ينقل أثاثه و أشياءه ..
محملين بـ المباديء .. مثقلين بـ الأحلام ..
محوطين بـ الأهل و الأصدقاء ..
ثم كلما تقدم بنا السفر ..
فقدنا شيئاً .. و تركنا خلفنا أحداً ..
لـ يبقى لنا في النهاية ما نعتقده الأهم .. !
و الذي أصبح كذلك .. لـ أنه تسلق سلم الأهميات ..
بعدما فقدنا ما كان منه أهم .. !!”
― أحلام مستغانمي, فوضى الحواس
ﻫﺎ ﻫﻲ ﺗﺘﻘﺪﻡ ﻧﺤﻮ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﺷﻜﻪ, ﻭﺗﺠﺮﺩﻩ ﻣﻦ ﺣﺼﺎﻧﻪ ﺍﻷﻭﻝ. ﻓﻬﻮ ﻟﻢ ﻳﺘﻌﻮﺩ ﺃﻥ ﻳﺮﺍﻫﺎ ﺗﻀﻊ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺮﻧﺴﺎ ﻟﻐﻮﻳﺎ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﻔﻴﻬﺎ.
ﻇﻠﺖ ﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﺗﺘﺎﺑﻌﺎﻧﻪ.
ﻫﻞ ﺳﻴﺨﻠﻊ ﻣﻌﻄﻔﻪ ﺃﺧﻴﺮﺍً, ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺇﻧﻪ ﻣﺸﺘﺎﻕ ﺇﻟﻴﻬﺎ. ﻭﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺤﺪﺙ ﺃﻥ ﻧﺴﻴﻬﺎ ﻳﻮﻣﺎً؟
ﺃﻡ ﺗﺮﺍﻩ ﺳﻴﺮﻓﻊ ﻗﺒﺔ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﻌﻄﻒ, ﻭﻳﺠﻴﺒﻬﺎ ﺑﺠﻮﺍﺏ ﻳﺰﻳﺪﻫﺎ ﺑﺮﺩﺍً؟
ﺃﻱ ﺣﺠﺮ ﺷﻄﺮﻧﺞ ﺗﺮﺍﻩ ﺳﻴﻠﻌﺐ, ﻫﻮ ﺍﻟﺬ ﻳﺒﺪﻭ ﻏﺎﺭﻗﺎ ﻓﻲ ﺗﻔﻜﻴﺮ ﻣﻔﺎﺟﺊ, ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻳﻠﻌﺐ ﻗﺪﺭﻩ ﻓﻲ ﻛﻠﻤﺔ؟
ﺗﺬﻛﺮﺕ ﻭﻫﻲ ﺗﺘﺄﻣﻠﻪ, ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﻛﺎﺳﺒﺎﺭﻭﻑ, ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﺰﻡ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺟﻠﺲ ﻣﻘﺎﺑﻼ ﻟﻪ ﺃﻣﺎﻡ ﻃﺎﻭﻟﺔ ﺷﻄﺮﻧﺞ.
ﻗﺎﻝ: "ﺇﻥ ﺍﻟﻨﻘﻼﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺼﻨﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﺫﻫﺎﻧﻨﺎ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﻠﻌﺐ, ﺛﻢ ﻧﺼﺮﻑ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻨﻬﺎ. ﺗﺸﻜﻞ ﺟﺰﺀﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻌﺒﺔ, ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻛﺘﻠﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻨﺠﺰﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻗﻌﺔ".
لا يمكنكِ أن تحبّي أيّ شخص حقاً ، حتى يسكنك شعور عميق بأنّ الموت سيباغتك ، ويسرقه منك . كلّ الذين تلتقين بهم كلّ يوم ، ستغفرين لهم أشياء كثيرة . لو تذكّرت أنهم لن يكونوا هنا يوماً ، حتى للقيام بتلك الأشياء الصغيرة التي تزعجك الآن وتغضبك . ستحتفين بهم أكثر ، لو فكّرت كلّ مرة ، أنّ تلك الجلسة قد لا تتكرر ، وأنّك تودعينهم مع كلّ لقاء . لو فكر الناس جميعا هكذا لأحبوا بعضهم بعضا بطريقة أجمل ." فوضى الحواس "
الوقت سفر..
مراكب محملة بالأوهام عادت ، وأخرى بحمولة الحلم ذاهبة .
ضحك البحر لما رآني أبحر على زورق من ورق ، وأرفع الكلمات أشرعة في وجه المنطق .
عساني أعرف.. كيف كل هذا قد حصل .
ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻲ, ﻟﻮ ﻳﺄﺗﻲ.
ﻛﻢ ﻳﻠﺰﻣﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻷﻛﺎﺫﻳﺐ, ﻛﻲ ﺗﻮﺍﺻﻞ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺄﺕ! ﻛﻢ ﻳﻠﺰﻣﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺪﻕ, ﻛﻲ ﺗﻘﻨﻌﻪ ﺃﻧﻬﺎ ﺍﻧﺘﻈﺮﺗﻪ ﺣﻘّﺎ!
“ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﺃﻥ ﻻ ﺗﻨﺘﻈﺮ ﺷﻴﺌﺎً..ﻭﺍﻟﺘﺮﻗﺐ ﺣﺎﻟﺔ ﻋﺒﻮﺩﻳﺔ” .
هو.. رجل الوقت عطرًا . ماذا تراها تفعل بكل تلك الصباحات دونه ؟ وثمة هدنة مع الحب ، خرقها حبه . ومقعد للذاكرة ، ما زال شاغراً بعده . وأبواب مواربة للترقب . وامرأة.. ريثما يأتي ، تحبّه كما لو أنه لن يأتي . كي يجيء .
ﺃﻥ ﺗﻌﻴﺶ ﻣﺄﺧﻮﺫﺍ ﺑﻠﻐﺰ ﺭﺟﻞ ﻏﺎﻣﺾٍ ﺣﺪ ﺍﻹﻏﺮﺍﺀ، ﻭﺣﺪ ﺍﻹﺯﻋﺎﺝ ﺃﺣﻴﺎﻧًﺎ، ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﺮﺻﺘﻚ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺟﻤﻴﻠﺔ. ﻫﺬﺍ ﺇﺫﺍ ﻛﻨﺖ ﺭﻭﺍﺋﻴًّﺎ. ﺃﻣّﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﻨﺖ ﻋﺎﺷﻘًﺎ، ﻓﺴﻴﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﻟﻐﺰﻩ ﻋﺬﺍﺑﻚ ﻭﻟﻌﻨﺘﻚ. ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺐ ﺳﻴﺤﻮﻟﻚ ﺭﺟﻞ ﺗﺤﺮٍ. ﺣﺘﻰ ﻟﻴﻜﺎﺩ ﻳﺼﺒﺢ ﺍﻟﺘﺤﺮﻱ ﻣﻬﻨﺘﻚ ﺍﻷﺧﺮﻯ.
ﻛﻜﻞ ﻋﺎﺷﻖ، ﺃﻧﺖ ﺗﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﺗﻌﺮﻑ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻋﻨﻪ. ﺗﺮﻳﺪ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻣﺎﺿﻴﻪ ﻭﺣﺎﺿﺮﻩ، ﻭﺃﺳﻤﺎﺀ ﻣﻦ ﺃﺣﺐ ﻭﻣﻦ ﺃﺣﺒﻮﻩ، ﻋﻨﺎﻭﻳﻦ ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻜﻨﻬﺎ، ﻭﺍﻟﻤﺪﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺯﺍﺭﻫﺎ، ﻭﺍﻟﻤﻬﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺎﺭﺳﻬﺎ، ﻭﺍﻷﻣﺎﻛﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺮﺗﺎﺩﻫﺎ.
ﺗﻄﺎﺭﺩﻩ ﺑﺎﻷﺳﺌﻠﺔ ﻟﺘﻌﺮﻑ ﺑﺮﺟﻪ، ﻭﻫﻮﺍﻳﺘﻪ، ﻭﺍﻧﺘﻤﺎﺀﺍﺗﻪ.. ﺣﺘﻰ ﺇﻧﻚ ﻗﺪ ﺗﻌﻮﺩ ﺑﻜﺘﺎﺏ ﻣﻦ ﻣﻜﺘﺒﺘﻪ، ﻓﻘﻂ ﻟﻤﺘﻌﺔ ﺍﻟﺘﺠﺴﺲ ﻋﻠﻰ ﻗﺮﺍﺀﺍﺗﻪ!
ﺇﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺐ ﻛﺜﻴﺮًﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻠﺼﺺ ﻭﺍﻟﺘﺠﺴﺲ ﻭﺍﻟﻔﻀﻮﻝ. ﻭﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ﻻ ﺗﺰﻳﺪﻙ ﺇﻻ ﺗﻮﺭﻃًﺎ ﻋﺸﻘﻴّﺎً. ﻭﻫﻨﺎ ﺗﻜﻤﻦ ﻣﺼﻴﺒﺔ ﺍﻟﻌﺸﺎﻕ
" ليس شرطاً ان يكون الوطن أرض كبيرة .. ربما يكون مسافة صغيرة حدودها كتفين .
هل تقبيلين بي مواطن !! ؟
أنــ وطني ــتِ
ﻓﻲ ﺳﺎﻋﺔ ﻣﺘﺄﺧﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻮﻕ ﻳﺪﺍﻫﻤﻬﺎ ﺣﺒﻪ …ﻫﻮ ﺭﺟﻞ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻟﻴﻼً ، ﻳﺄﺗﻲ ﻓﻲ ﺳﺎﻋﺔ ﻣﺘﺄﺧﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻛﺮﻯ ، ﻳﺒﺎﻏﺘﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﻧﺴﻴﺎﻥ ﻭﺁﺧﺮ .. ﻳﻀﺮﻡ ﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﻬﺎ ، ﻭﻳﺮﺣﻞ ..
ﺗﻤﺘﻄﻲ ﺇﻟﻴﻪ ﺟﻨﻮﻧﻬﺎ ، ﻭﺗﺪﺭﻱ : ﻟﻠﺮﻏﺒﺔ ﺻﻬﻴﻞ ﺩﺍﺧﻠﻲ ﻻ ﻳﻌﺘﺮﺿﻪ ﻣﻨﻄﻖ . ﻓﺘﺸﻬﻖ، ﻭﺧﻴﻮﻝ ﺍﻟﺸﻮﻕ ﺍﻟﻮﺣﺸﻴﺔ ﺗﺄﺧﺬﻫﺎ ﺇﻟﻴﻪ .
لاتضيفوا سنوات إلى حياتكم بل حياة إلى سنواتكم اسرقوا من العمر ( الحياة )
قبل أن يُسرق منكم " أجمل سنوات حياتكم " ..
" استمتعوا بـــ الحياة " في كل فصولها . وفي كل لحظة منها ,
حتى عندما يسوء الطقس .. وتمطر السماء ,
من يصر على أن يكون ( سعيداً ) سيعثر على السعادة ,
السعادة وجهة نظر..
هي ليست في احتساء فنجان شاي بل في
" المكان الذي تحتسيه فيه والشخص الذي تتقاسم معه بوح ومتعة تلك الجلسة "
خذوا موعداً مع ( السعادة ) إن انشغلتم عنها .. انشغلت عنكم ..
هو ذا ، لم يتغير . ما زال يتوق إلى الكلام الذي لا يقال بغير العينين. وهي لا تملك إلاّ أن تصمت كي ينصتا معاً إلى صخب الصمت بين عاشقين سابقين
نأتي الحب متأخرين قليلاً ، متأخرين دومًا .
نطرق قلبًا بحذر كمن مسبقًا يعتذر ، عن حب يجيء ليمضي .
بصيغ مغايرة ، يعيد الحب نفسه ، ببدايات شاهقة لأحلام.. وانحدارات مباغتة الألم .
وعلينا أن نتعلم كيف ننتظر أن يوصلنا سائق الحب الثمل إلى عناوين خيبتنا .
لسنا متساوين أمام المطر . ولذا ، عندما يغادرنا الحبّ ، ونجد أنفسنا وحيدين في مواجهته ، علينا أن نتجاهل نداءه العشقيّ الموجع ، واستفزازه السادي لنا ، كي لا يزيد من ألمنا ، كوننا ندري تماما أنه يصنع ، في اللحظة نفسها ، سعادة عشّاق آخرين .
أجل .. أحيانا ، ليس أكثر ظلما من المطر !
فلا أجمل من أن تلتقي بضدك، فذلك وحده قادر على أن يجعلك تكتشف نفسك.
“ عجيبة هي الحياة بمنطقها المعاكس ، أنت تركض خلف الأشياء لاهثا ، فتهرب الأشياء منك . وما تكاد تجلس وتقنع نفسك بأنها لا تستحق كل هذا الركض ، حتى تأتيك هي لاهثة . وعندها لا تدري هل يجب أن تدير لها ظهرها أم تفتح لها ذراعيك ، و تتلقى هذه الهبة التي رمتها السماء إليك ، والتي قد تكون فيها سعادتك أو هلاكك “
ليس ثمة من حقيقة واحدة . الحقيقة ليست نقطة تابثة . إنها تتغير فينا وتتغير معنا . ولذا لم يكن ممكنا لي أن أدلك إلا على ما ليس الحقيقة
“إن أجمل الأشياء هي التي يقترحها الجنون ويكتبها العقل
“ينتهي الحب عندما نبدأ بالضحك من الأشياء التي بكينا بسببها يوماً”
“سـ تتعلمين كيف تتخلين كل مرة عن شيء منك ..
كيف تتركين كل مرة أحداً .. أو مبدأ .. أو حلماً .. !
نحن نأتي الحياة كـ من ينقل أثاثه و أشياءه ..
محملين بـ المباديء .. مثقلين بـ الأحلام ..
محوطين بـ الأهل و الأصدقاء ..
ثم كلما تقدم بنا السفر ..
فقدنا شيئاً .. و تركنا خلفنا أحداً ..
لـ يبقى لنا في النهاية ما نعتقده الأهم .. !
و الذي أصبح كذلك .. لـ أنه تسلق سلم الأهميات ..
بعدما فقدنا ما كان منه أهم .. !!”
أُريد أن أتعلم منك فلسفتك في الحياة ..
يضحك قائلاً :
أنا أُعلمك فلسفة الحياة ..؟
أنتِ تطلبين أمراً مُستحيلاً ..!!
أنا أُعطيكِ رؤوس أقلام فقط ..
نحن لا نتعلم الحياة من الآخرين
نتعلمها من خدوشنا ,
ومن كل ما يبقى منّا أرضاً بعد سقوطنا ووقوفنا ..!!
مأساتنا مع الحبّ لا تنتهي عند أعدائه، بل تمتدّ إلى أتباعه. فالمحبّون هم
أيضاً أعداء أنفسهم، و أعداء من يحبّون. و لذا كما يقول إبراهيم الكوني
"الذين هلكوا بأيدي الأخلّاء أضعاف من هلكوا بأيدي الأعداء"!
لاتسترجع الكثير مما يقال لك كي لا تكتشف مساحة الكذب في أقوالهم
و مساحة الغباء بتصديقك لهم ..
ثمة حزن يصبح معه البكاء مبتذلاً ،
حتى لكأنه إهانة لمن نبكيه !
فلِمَ البكاء ..
مادام الذين يذهبون يأخذون دائماً مساحة منّا ..
دون أن يدركوا هناك حيث هم ، أننا موتاً بعد آخر
نصبح أولى منهم بالرثاء
هل كآن علينآ أن نسقط من علوّ شآهق ، وَ نرى دمنآ على أيدينآ
لِ نٌدرك أننآ لسنآ ملآئكه ، كمآ كنآ نظن ؟
وَ هل كآن علينآ أيضاً أن نكشف عن عورآتنآ أمآم الملأ ،
كي لآ تبقى حقيقتنآ عذرآء !
كم كَذَبنآ حين قلنآ : نحنُ إستثنآء !
كيف أنت ؟
صيغة كاذبة لسؤال آخر. وعلينا في هذه الحالات , أن لا نخطئ في إعرابها .
فالمبتدأ هنا, ليس الذي نتوقعه . إنه ضمير مستتر للتحدي, تقديره " كيف أنت من دوني أنا ؟ "
أما الخبر.. فكل مذاهب الحب تتفق عليه .
من الأسهل علينا تقبل موت من نحب. على تقبل فكرة فقدانه , واكتشاف أن بإمكانه مواصلة الحياة بكل تفاصيلها دوننا.
ذلك أن في الموت تساويا في الفقدان , نجد فيه عزاءنا .
... الجميل في هذا الرجل أنه، ككل أثرياء الحلم، يترك في أعلى معطفه السميك للصمت، زرّاً واحداً مفتوحاً للوهم، كباب موارب. وربما كان هذا بالذات هو الشيء الأكثر اغراءً فيه. فهو لا يصمت تماماً، ولا يتكلم إلا بقدر كسر الصمت بكلمات قليلة، تختصر اللغة.
وهل الرواية سوى المسافة بين الزر الأول المفتوح، وآخر زرّ قد يبقى كذلك؟
اليوم عاد..
هو الرجل الذي تنطبق عليه دوماً ، مقولة أوسكار وايلد "خلق الإنسان الّلغة ليخفي بها مشاعره". مازال كلّما تحدث تكسوه اللغة ، ويعريه الصمت بين الجمل.
وهي ما زالت أنثى التداعيات. تخلع وترتدي الكلمات عن ضجر جسدي.. على عجل.
هيَذي عارية الصوت. تكسو كلمات اللقاء بالتردد بين سؤالين.
تحاول كعادتها ، أن تخفي بالثرثرة بردها أمامه.
كادت تسأله : لماذا لبس إبتسامته معطفًا للصمت ، اليوم بالذات ، بعد شهرين من القطيعة ؟
ثمّ فكرت في سؤال آخر: أينتهي الحب عندما نبدأ بالضحك من الأشياء التي بكينا بسببها يوماً ؟
وقبل أن تسأل بدا لها وكأنه غير مكترث إلا بصمتها أمام ضحكته. لحظتها فقط تنبهت إلى أنه لم يكن يرتدي معطفًا.
الحزن لا يحتاج إلى معطف مضاد للمطر. إنه هطولنا السري الدائم .
ثمة حزن يصبح معه البكاء مبتذلاً، حتّى لكأنه إهانة لمن نبكيه. فلم البكاء، مادام الذين يذهبون يأخذون دائمًا مساحة منا، دون أن يدركوا، هناك حيث هم، أننا، موتًا بعد آخر، نصبح أولى منهم بالرثاء.
تتعلمين كيف تتخلين كل مرة عن شيء منك، كيف تتركين خلفك كل مرة أحدًا..أو مبدأً..أو حلمًا. نحن نأتي الحياة كمن ينقل أثاثه وأشياءه. محملين بالمباديء.. مثقلين بالأحلام.. محوّطين بالأهل ولأصدقاء. ثم كلما تقدم بنا السفر فقدنا شيئًا ، وتركنا خلفنا أحدًا، ليبقى لنا في النهاية ما نعتقده الأهم. والذي أصبح كذلك، لأنه تسلق سلم الأهميات، بعدما فقدنا ماكان أهم منه!
أحبّ قصص التلاقي.. في كلّ لقاء بين رجل وامرأة.. معجزة ما ؛ شيء يتجاوزهما ، يأتي بهما، في الوقت والمكان نفسه ، ليقعا تحت الصاعقة إياها.
ولذا يظل العشّاق حتى بعد افتراقهما.. وقطيعتهما ، مأخوذين بجمالية لقائهما الأوّل .
لأنّها حالة انخطاف غير قابلة التكرار ، ولأنّها الشيء النقي الوحيد الذي ينجو ممّا يلحق الحب من دمار
التاسعة والربع ، وأعقاب سجائر.
وقبل سيجارة من ضحكتها الماطرة التي رطبت كبريت حزنك.
كنت ستسألها ، كيف ثغرها في غيابك بلغ سن الرشد؟
وبعيد قبلة لم تقع ، كنت ستستفسر : ماذا فعلت بشفتيها في غيبتك ؟ من رأت عيناها ؟ لمن تعرى صوتها ؟ لمن قالت كلاما كان لك؟
هذه المرأة التي على ايقاع الدفوف القسنطينية ، تطارحك الرقص كما لو كانت تطارحك البكاء. ماالذي يدوزن وقع أقدامها ، لتحدث هذا الاضطراب الكوني من حولك؟
كل ذاك المطر. وأنت عند قدميها ترتل صلوات الاستسقاء. تشعر بانتماءك الى كل أنواع الغيوم. الى كل أحزاب البكاء ، الى كل الدموع المنهطلة بسبب النساء.
هو ذا ، لم يتغير . ما زال يتوق إلى الكلام الذي لا يقال بغير العينين. وهي لا تملك إلاّ أن تصمت كي ينصتا معاً إلى صخب الصمت بين عاشقين سابقين .


هل أعجبك الموضوع ؟





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق